العلامة الحلي

193

منتهى المطلب ( ط . ج )

فكانت يد عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد « 1 » ، فغسّلها أهل مكَّة « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يأكله السبع والطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلَّى عليه ويدفن ، فإذا كان الميّت نصفين صلَّي على النصف الذي فيه القلب » « 3 » . ولأنّه جزء من ميّت فكان له حكم كلَّه كالدفن . أمّا لو لم يكن فيها عظم فإنّه لا يجب غسلها وكان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر ، وكذا البحث لو أبينت القطعة من حيّ . مسألة : ويصبّ الماء على المحترق والمجدور وصاحب القروح ومن يخاف تناثر جلده من المسّ ، لأجل الضرورة . روى الشيخ عن ضريس « 4 » ، عن عليّ بن الحسين أو أبي جعفر عليهما السلام قال : « المجدور والكسير والذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّا » « 5 » .

--> « 1 » عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس القرشيّ الأمويّ ، وأمّه جويرية بنت أبي جهل ، كان مع عائشة يوم الجمل فكان يصلَّي بهم إماما وقتل يومئذ ، ولمّا قتل حملت الطير يده وألقتها بالمدينة ، وقيل بمكّة ، وقيل باليمامة فعرفوا أنّها يده بخاتمه ، فصلَّوا عليها ودفنوها ، وقيل إنّ الطائر كان نسرا . أسد الغابة 3 : 308 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 5 : 274 ، الأعلام للزركليّ 4 : 199 . « 2 » الأمّ 1 : 268 ، سنن البيهقيّ 4 : 18 ، المغني 2 : 406 ، المجموع 5 : 253 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 5 : 274 . « 3 » التهذيب 1 : 336 الحديث 983 ، الوسائل 2 : 816 الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 6 . « 4 » ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيبانيّ الكوفيّ أبو عمارة ، سمّي بالكناسيّ ، لأنّ تجارته كانت بالكناسة ، روى عن عليّ بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . وقال السيّد الخوئيّ : كلمة : ضريس ، متى ما أطلقت في الروايات فهي تنصرف إلى ابن عبد الملك فإنّه المشهور . رجال الطوسيّ : 221 ، رجال العلَّامة : 90 ، معجم رجال الحديث 9 : 153 و 155 . « 5 » التهذيب 1 : 333 الحديث 975 ، الوسائل 2 : 702 الباب 16 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .